الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
57
معجم المحاسن والمساوئ
كان النجاشي وهو رجل من الدهاقين عاملا على الأهواز وفارس فقال بعض أهل عمله لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ في ديوان النجاشي عليّ خراجا وهو مؤمن يدين بطاعتك ، فإن رأيت أن تكتب لي إليه كتابا ، قال : فكتب إليه أبو عبد اللّه عليه السّلام : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سرّ أخاك يسرّك اللّه » قال : فلمّا ورد الكتاب عليه دخل عليه وهو في مجلسه ، فلمّا خلا ناوله الكتاب وقال : هذا كتاب أبي عبد اللّه عليه السّلام فقبّله ووضعه على عينيه وقال له : ما حاجتك ؟ قال : خراج عليّ في ديوانك ، فقال له : وكم هو ؟ قال : عشرة آلاف درهم ، فدعا كاتبه وأمره بأدائها عنه ، ثمّ أخرجه منها وأمر أن يثبتها له لقابل ، ثمّ قال له : سررتك ؟ فقال : نعم جعلت فداك ، ثمّ أمر له بمركب وجارية وغلام ، وأمر له بتخت ثياب في كلّ ذلك يقول له : هل سررتك ؟ فيقول : نعم جعلت فداك ، فكلّما قال : نعم ، زاده حتّى فرغ ثمّ قال له : احمل فرش هذا البيت الّذي كنت جالسا فيه حين دفعت إليّ كتاب مولاي الّذي ناولتني فيه ، وارفع إليّ حوائجك قال : ففعل وخرج الرجل فصار إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام بعد ذلك فحدّثه الرّجل بالحديث على جهته ، فجعل يسرّ بما فعل ، فقال الرجل : يا ابن رسول اللّه كأنّه قد سرّك ما فعل بي ؟ فقال : « إي واللّه لقد سرّ اللّه ورسوله » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 11 ص 572 . ورواه في « التهذيب » ج 6 ص 333 ، عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن إبراهيم النهاوندي ، عن السياري ، عن ابن جمهور وغيره من أصحابنا ، فذكر الحديث ، وزاد قبل قوله « ثمّ أمر له بمركب » الخ : « فأمر له بعشرة آلاف درهم » . ورواه في « الاختصاص » ص 260 ، عن السيّاري ، بعين ما تقدّم في التهذيب . 3 - بحار الأنوار ج 48 ص 174 : من كتاب قضاء حقوق المؤمنين لأبي عليّ بن طاهر الصوريّ بإسناده عن رجل من أهل الري قال : ولّي علينا بعض كتاب يحيى بن خالد ، وكان عليّ بقايا يطالبني